الرئيسية | عبد الكريم السيد | مجلس الشعب | خطط الوزارات اشتراك | تسجيل دخول
ابتسم فأنت سوري   القانون بين تطبيق النصوص وعمل اللصوص   الصراع لأجل من .. ومع من   الادارة بالاهداف   في الأحياء العشوائية واحياء المخالفات.. للحياة طعم آخر   إسرائيل و"موسم هجرة اللبنانيين لسوريا"   لماذا يبدو "العرب" اليوم كرجل العالم المريض؟!   من التنظير إلى التنفيذ   قليلاً من التواضع يا سيادة النائب.!   فرص لتمويل برامج تدعم سيادة القانون بالدول العربية   آخر تحديث بتاريخ: 2010-04-05
التصنيفات الرئيسية
أخبار مجلس الشعب
دستور الجمهورية السورية
النظام الداخلي لمجلس الشعب
قضايا سياسية
قضايا اقتصادية
قضايا محلية
قضايا المجتمع
فكر ورأي
قانون
شكاوى وردود

كاريكاتيـــر

إعلانات
ابتسم فأنت سوري: (عدد مرات القراءة:167)


ابتسم فأنت سوري


أ. نادية خلوف
05/ 04/ 2010
إنني دائمة الابتسام بيني وبين نفسي عندما أعرف أنني أنتمي إلى حضارات متنوعة اختلطت في بلاد الشام ثم أنجبتني ، أنا الحضارة الجديدة المتدفقة كالنبع من الجزيرة السورية حيث حضارة مابين النهرين ، أو من السلمية بلد الشهداء – عفواً الشعراء – إنها فقط زلة لسان . مع هذا فإنني أتقابل مع السوريين يومياً ، وأعتقد أنهم يأكلون على الإفطار بعض المخلل . لذا تحمض معدتهم ونفوسهم أيضاً . إنهم عظماء على الدوام . عميقو التفكير لن يسمحوا لك كائناً من كنت أن تسطح آراءهم

تسكنني في بعض الأحيان زنوبيا ، وزيوس ، وسفينة نوح . أشعر أنه علي أن أكون على قدر هذا الانتماء . جديرة بمحبة الآخر واحترامه . لدي طريقة فينيقية آرامية في اكتسابه . أبحث عن اللون الأرجواني المميز . لكنني أتلقى صفعة تلو الأخرى لأنني فقط أبتسم في بعض المرات .
أحياناً أشعر أنني الخارطة التي تضم الجميع . الأرض التي تصرخ طالبة المطر من السماء ، فيأتي أحدهم إلي ويقول كلمة واحدة تلغيني من التاريخ . تنتهك عالمي تدل على سخفي . إن كنت ناجحة في الدراسة ، فأنا غبية اعتدت على الحفظ ، وإن كنت مجتهدة في عملي ، فأنا ساذجة يستغلني الآخرون . إن كنت لطيفة مع زوجي ، فأنا أبيع نفسي بالرخيص . إن تعطرت فأنا عجوز متصابية تودع الحياة .
إنني أنتمي إلى الباطنية لكنني أحاول التعبير عن مشاعر الحب للآخر ولو بشكل مصطنع كي أتعود على ذلك ، جميع أحبتي هم باطنيون أكثر مني . هم لا يعبرون لاعن مشاعر الحب ولا الاحترام لي ولا لغيري ، لأنهم يعتبرون أن الحب والاحترام يفرضان بالسيف لذا فإنني أبتكر الطرق للغوص في أعماقهم . أجدهم طيبون بسيطون مثلي ، لكنهم يخافون ويخجلون . يخافون إذا ما ضحكوا أن يتهمهم أحد ما بأنهم تخلوا عن عمقهم . يتحدثون ويختلفون عندما يجلسون في المساء ، ويرتشفون من كؤوسهم يتحدثون بدل الحديث عن الحب والحياة عن القضية ثم يختلفون حولها مع أنهم متفقون .
يجيدون وصف دمشق القديمة وكأن هناك أخرى حديثة ! ! . يتحدثون بأشياء هم يسمونها بوهيمية ، لكنها في الحقيقة طوباوية لأن البوهيمية هي ثورة فنية أدبية ، وفي طريقة التفكير . يتحدثون عن العشوائيات ، وكأنهم قدموا من المريخ فأغلبنا من الريف الذي مرغ أنوفنا بالتراب . جميعهم سلفيون في الحب والكره والدين والسياسة . كلهم معارضة وإن عارضت أنت أصبحوا كلهم موالاة . يتحدثون عن القوانين وقانون الأحوال الشخصية الذي – حسب ما يقولون - قد ظلم المرأة لكنهم يبتسمون في سرهم لأنهم سيتحكمون بها دائماً . علماً بأن ما يدعى امرأة من بلادي تصدر كزوجة رابعة . النساء في بلادي يؤمنون بالرجل إيماناً مطلقاً ، ولا يهدموا عش الزوجية مهما فعل لأنه لا مكان لهم يرحلون إليه . هن خائفات من العيب والشرف والفضيحة . النساء اللواتي يخنهن أزواجهن يخجلن نيابة عن الزوج ، فلو كن يتمتعن بكل ما يطلبه لم يكن ليخرج خارج منزله . أما في الريف فحدث ولا حرج . لقد حلت المرأة محل الرجل في العمل . هي الآن ليست أنثى لكنها جنس ثالث في نظر نفسها . قد تلبس الثياب العصرية . لكن الرباط في رقبتها دائماً .
إنني سورية بامتياز . في داخلي معارضة قوية وموالاة تتجاوز الحدود . أنثى متحررة على الطريقة السورية خانعة لو لوحت لها بتهديد . بل إنني فريق سوري فيه من العمق أشياء لا تصلح إلا للسطح . أضحك في مرات على أشياء أظنها تضحك . أرى الجميع واجمون . أتراجع لأقطب ما بين حاجبي حتى إن كان هناك رغيف خبز ساخن بين يدي ، مع أن الرغيف البارد هو بحد ذاته قضية فكيف إن كان ساخناً . هل تعتقد أنني جديرة بهويتي ؟ ! !

الإيميل:

 
   
نسخة للطباعة | أرسل إلى صديق
إعلانات


القائمة البريدية
اشتراك   إلغاء

قائمة البحث

إعلانات
 

web counter code