الرئيسية | عبد الكريم السيد | مجلس الشعب | خطط الوزارات اشتراك | تسجيل دخول
ابتسم فأنت سوري   القانون بين تطبيق النصوص وعمل اللصوص   الصراع لأجل من .. ومع من   الادارة بالاهداف   في الأحياء العشوائية واحياء المخالفات.. للحياة طعم آخر   إسرائيل و"موسم هجرة اللبنانيين لسوريا"   لماذا يبدو "العرب" اليوم كرجل العالم المريض؟!   من التنظير إلى التنفيذ   قليلاً من التواضع يا سيادة النائب.!   فرص لتمويل برامج تدعم سيادة القانون بالدول العربية   آخر تحديث بتاريخ: 2010-04-05
التصنيفات الرئيسية
أخبار مجلس الشعب
دستور الجمهورية السورية
النظام الداخلي لمجلس الشعب
قضايا سياسية
قضايا اقتصادية
قضايا محلية
قضايا المجتمع
فكر ورأي
قانون
شكاوى وردود

كاريكاتيـــر

إعلانات
قليلاً من التواضع يا سيادة النائب.!: (عدد مرات القراءة:385)


قليلاً من التواضع يا سيادة النائب.!
بشار المنّير : (كلنا شركاء) 5/12/2009
نشهد للسيد النائب الاقتصادي بمجموعة من الإنجازات التي سُجلت باسمه منذ تسلمه مهام الإشراف على تطبيق النهج الاقتصادي للبلاد، بعد أن أُقر هذا النهج في المؤتمر العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي في عام 2005.
1- فهو أول من اخترع عدد المواطنين السوريين المتضررين من تطبيقاته المدهشة للإصلاح الاقتصادي في البلاد. (أما الفئات المتأثرة سلباً من النهج الاقتصادي، فهي تلك الفئات العاملة لقاء دخل ثابت..ذوو الدخل المحدود الذين لا تتجاوز نسبتهم 25 %،أما الفئات الباقية،فمصلحتها في تحويل الاقتصاد ).! (راجع العدد4 من مجلة الحال).
أليس اختراعه مذهلاً.؟ في الوقت الذي كنا فيه نحن السوريين "السذج " نعتقد أن الفئات العاملة وتلك ذات الدخل الثابت تتجاوز 65% من السكان .! لقد رفع بتصريحه هذا نسبة 40% من السوريين إلى مرتبة الأغنياء الذين انتفعوا من النهج الاقتصادي الذي يقود تطبيقه،لكن هؤلاء لم يجلب لهم تصريح النائب زيادة في دخولهم.. ولم تتنوع سلتهم الغذائية..ولم تخفض أعباؤهم الضريبية..وعانوا كغيرهم من الفئات العاملة والمحدودة الدخل أزمات كادت تحولهم إلى متسولين على باب الله.
ألا يعدّ تصريح النائب إنجازاً فريداً ينبغي بالاستناد إليه تعديل المجموعات الإحصائية الرسمية.. والدراسات السكانية..والمسوح الاجتماعية التي تؤكد أن نسبة السكان السوريين الذين يقفون على عتبة الفقر يقدر بـ 40%، وأن 70% من سكان سورية من ذوي الدخل الشريف المحدود، وذلك كي تتناغم هذه الدراسات والإحصائيات مع إنجاز السيد النائب..؟
أما السبب الذي حَوَّل دخول هذه النسبة العالية من المواطنين السوريين إلى قزمٍ هزيلٍ أمام تعملق الأسعار في السوق الحرة، فهو إخضاعكم المواطن السوري إلى " عدالة " السوق وأنتم تعلمون جيداً أنها لم تكن عادلة في يوم من الأيام.!
2- الإنجاز الثاني للسيد النائب هو اختراعه لمقولة هيكلة الاقتصاد السوري باتجاه السوق الحر، دون أن تتضرر فئات المجتمع السوري.( نستطيع القيام بالإصلاحات الجذرية دون أن تؤثر سلباً على فئات المجتمع السوري ، لذلك فإن المتألمين في المرحلة القادمة هم أصحاب البيروقراطية والفساد ، وبدل أن يدفع المواطن الثمن،سيدفعه البيروقراطيون ) (راجع كلمة النائب أمام منتدى سورية الدولي الثاني للتعاون والتنسيق الذي عقد في عام 2006 ).
كان ردنا في ذلك الحين : حياكم الله سيادة النائب، فالمواطن السوري تألم خلال الفترة الممتدة منذ فجر الاستقلال حتى الآن، إذ لم يحصد ثمار فترة النهوض السياسي، والاقتصاد الحر في منتصف خمسينيات القرن الماضي.. ولم يحمل إليه الاقتصاد الاشتراكي المخطط الذي سارت عليه البلاد فيما بعد، ولا الخطط الخمسية التي اعتمدها،الرفاه الموعود ..فلا بأس لدى المواطن السوري إذا تألم الآن أولئك البيروقراطيون والفاسدون،فهم سبب من أسباب آلامه،لكننا في نفس الوقت طالبناه بتنفيذ هذا الوعد..ووعود أخرى تتعلق بالوقوف على مسافة واحدة من فئات المجتمع المختلفة،فلا تطغى جهود الحكومة الهادفة إلى إعادة هيكلة الاقتصاد السوري وفق آلية السوق والتي تصب في النهاية في مصلحة الفئات الثرية من التجار والصناعيين والمستثمرين،على جهودها الهادفة إلى تحسين حياة الفئات الفقيرة والمتوسطة،وخاصة تلك الجهود التي تستهدف الفقر والبطالة وتوازن الأجور مع الأسعار.
لكن تبين لنا فيما بعد جوهر اختراع السيد النائب، إذ كان يقصد بتعبير "البيروقراطيون والفاسدون" 70% من المواطنين السوريين، فهم وحدهم الذين تضرروا من خطته لتحول الاقتصاد السوري إلى اقتصاد النخبة، وهم الذين دفعوا، وما زالوا يدفعون ثمن الإصلاحات الهيكلية.!
3- الإنجاز الثالث للسيد النائب، هو اختراعه لـ ( قرارات حكومية غير شعبية..لكنها في النهاية تصب في مصلحة الوطن) . (راجع كلمة النائب الاقتصادي في جلسة مجلس الشعب في20 أيار 2009 .) القرارات"غير الشعبية "كرفع أسعار المشتقات النفطية، وتمويل عجز الموازنات عن طريق زيادة الضرائب غير المباشرة،وانسحاب الدولة من ممارسة دورها الاقتصادي في الأسواق،وتحرير التجارة. هذه القرارات التي أضرت بمصالح الغالبية العظمى من العمال والفلاحين والصناعيين والحرفيين، تصبح بين ليلة وضحاها حسب اختراع السيد النائب،قرارات تصب في مصلحة الوطن.!
وهكذا أصبح الوطن هو أقلية المجتمع..هو تلك الفئات الثرية.. هو الرأسمال الريعي والطفيلي.!
ألا يجدر بنا تصدير هذا الاختراع إلى الولايات المتحدة الأمريكية لنثبت لهم خطأ اتهام إدارة الرئيس بوش بالتسبب في الانهيار الاقتصادي الكبير بسبب اتخاذها قرارات غير شعبية خلال سنوات إدارتها للاقتصاد الأمريكي،فتلك القرارات التي جاءت لمصلحة أقلية الشعب الأمريكي،وحوّلت ملايين المواطنين الأمريكيين إلى متسولين، وباحثين عن كوبونات الغذاء المجاني،ورفعت عدد العاطلين عن العمل إلى أكثر من 10%،كانت حسب معايير السيد النائب قرارات تصب في مصلحة أمريكا.!
4- أما إنجازه الرابع الذي طغى على إنجازاته المشار إليها، فهو اختراعه مقياساً فريداً للوطنية،لا يدرك معناه إلاّ من حلل ودرس الاقتصاد السوري بعمق.! ( أي مواطن يمتلك ذرة من الوطنية والأخلاق يجب أن يقترح على قيادته هذا الإصلاح الجذري، فالاقتصاد السوري كان متجهاً نحو كارثة حقيقية لا يدرك معناها إلا من حلل ودرس بعمق) . ( راجع تصريح النائب أمام جلسة المجلس العام لاتحاد نقابات العمال بتاريخ 25/10/2009).
لا ندري هنا من سيصفق لاختراع السيد النائب هذا؟ فقد أخرج من خانة محبي الوطن جميع فئات الشعب السوري تقريباً؟
هل سيصفق له العمال الذين كانوا فيما مضى" اليد العليا" في الدولة والمجتمع، وتفاءلوا بعملية الإصلاح الاقتصادي المتوازن، الذي يجمع بين التطور الاقتصادي،وزيادة الدور الرعائي للدولة، وأصبحوا الآن في ظل إصلاح النائب " الجذري" يناضلون دفاعاً عن مكتسباتهم المهددة بمواد مشروع قانون العمل الجديد.؟
هل سيصفق له الفلاحون المنكوبون بمواسم الجفاف،والقرارات الارتجالية,خاصة قرارات رفع أسعار المازوت اللازم لري محاصيلهم،وتحرير أسعار السماد اللازم لإنباتها وزيادة غلتها؟!
أم سيصفق له الصناعيون السوريون الذين يتحولون شيئاً فشيئاً إلى تجار.. ووكلاء لشركات كبرى عربية وأجنبية، بعد أن دخلت السلع الصناعية الأجنبية المدعومة مالياً وتقنياً إلى أسواقنا المحررة، مهمشة صناعتنا الوطنية، لتكتفي بعد ذلك بلعب دور "الكومبارس".؟
هذه الفئات تمتلك لا ذرّات من الوطنية، بل تملك أطناناً منها، وحللت عميقاً إصلاح النائب الجذري، وتبين لها أنه مخالف للنهج الاقتصادي المعلن، ويسعى إلى تحويل الدولة من راعية لمصالح الأغلبية، إلى حارسة لمصلحة الأقلية، لذلك لم تقترح.. ولن تقترح مستقبلاً الاستمرار في تغييره الجذري هذا.!
رغم إنجازاتكم " الفريدة" نطالبكم بقليل من التواضع يا سيادة النائب، ونرجو أن"تحلل وتدرس بعمق"مسيرة الشعب السوري..فهي مليئة بالأمثلة النادرة عن محبته.. وعشقه الصوفي الخالص لوطنه، لذلك لا يجوز الطعن بوطنيته لمجرد مخالفته لرؤيتكم التي تصور الاقتصاد السوري قبل عام 2000، بأنه كومة من الأخطاء المؤدية إلى الكوارث.! فالاقتصاد الذي أنتج ستة ملايين طن من القمح..و600 ألف برميل/يوم من النفط لا يسير نحو الكارثة إلاّ إذا أراد له "البعض "ذلك

الإيميل:

 
   
نسخة للطباعة | أرسل إلى صديق
إعلانات


القائمة البريدية
اشتراك   إلغاء

قائمة البحث

إعلانات
 

web counter code