الرئيسية | عبد الكريم السيد | مجلس الشعب | خطط الوزارات اشتراك | تسجيل دخول
ابتسم فأنت سوري   القانون بين تطبيق النصوص وعمل اللصوص   الصراع لأجل من .. ومع من   الادارة بالاهداف   في الأحياء العشوائية واحياء المخالفات.. للحياة طعم آخر   إسرائيل و"موسم هجرة اللبنانيين لسوريا"   لماذا يبدو "العرب" اليوم كرجل العالم المريض؟!   من التنظير إلى التنفيذ   قليلاً من التواضع يا سيادة النائب.!   فرص لتمويل برامج تدعم سيادة القانون بالدول العربية   آخر تحديث بتاريخ: 2010-04-05
التصنيفات الرئيسية
أخبار مجلس الشعب
دستور الجمهورية السورية
النظام الداخلي لمجلس الشعب
قضايا سياسية
قضايا اقتصادية
قضايا محلية
قضايا المجتمع
فكر ورأي
قانون
شكاوى وردود

كاريكاتيـــر

إعلانات
الحب في زمن الدعم: (عدد مرات القراءة:279)


الحب في زمن الدعم
المحامي لؤي اسماعيل : (كلنا شركاء) 5/12/2009
اليوم بينما كنت في الطريق إلى عملي بالسر فيس وإذا بصاحب السرفيس وعلى غير عادة السائقين الطراطسة الذين أدمنوا أغنيات " ع المشفى يا أبو فهد " إذ به يولف المذياع على أغنية عبد الحليم حافظ " أول مرة تحب يا قلبي " ! سكنت أعصابي وأحسست أنني بحاجة لان أغمض عيناي كي أتمكن من تذوق طعم تلك الكلمات والغناء الجميل ، أطلقت العنان لمخيلتي تستدعي ما تبقى من ذكريات جميلة تجمعني مع من أحب ، مضى وقت طويل جدا دون أن استعيد تلك اللحظات الجميلة ، بات علينا أن نكدح ليل نهار لتأمين قوت يومنا وكفاف عيشنا ، بتنا مثل الآلة تدور وتدور حتى إذا أعطبت رميت واستغني عنها وطواها النسيان ؟
انتابتني حاجة ملحة للبكاء ، تداركت دموعي وعدت لتنهيدتي ، هل بقي مكان للحب في حياتنا ؟ هل بات الحب بحاجة إلى قرض عقاري أو تسليف أو على الراتب أو " جمعية " للنهوض بأعباء ذلك الحب ودفع غرامة الزواج الباهظة جدا والتي لا يقدر الكثير من شبابنا اليوم على دفعها والنتيجة كانت ارتفاع غير مسبوق في نسب العنوسة؟
أحاول دائما التمعن بوجه زوجتي الذي كنت أحبه ذات يوم ، بت لا أرى فيه إلا لائحة من الطلبات المنزلية التي تسبب لي شلل حركي في الجيب " سكر – أرز – فروج – لحمة – غاز – مسحوق تنظيف – لباس للبنات – هدية ... ) بت أخاف أن تراني أحدق بها خشية أن تستغل ذلك لتنهال علي برزمة من الطلبات تدفعني مرغما للنوم باكرا علّ النوم يحمل معه أحلاما سعيدة .
كان يقال أن حرارة القلب تقضي على البرد ولكن للأسف باتت حرارة قلوبنا هي الأخرى باردة جدا ، أعياها الصدأ ، ترى هل هي الأخرى بحاجة إلى مازوت يعيد لها الدفء الذي كان يغمرها يوما ؟ بات الحديث عن المازوت كالحديث عن ألف ليلة وليلة ، بات وجبة يومية نلوكها ولا نقدر على بلعها فتعلق في حنجرتنا كالغصة العنيدة .
أيقظني من شرودي صوت السائق وهو يحاول إيقاظي " آخر الخط " .
طفقت أتسكع في الشارع أحاول أن ألملم بقايا الذكريات الجميلة من هنا أو هناك ، هنا مشينا ، هنا ضحكنا ، هنا تشاجرنا ، هنا طلبت مني أن أكلم والدها ، لم اعبأ أبدا بنظرات المارة ، شعرت بحنين إلى زوجتي برغبة عارمة لأهتف بوجهها " أحبك " استجمعت قوتي وقررت أن أسبق زمن وصولي بمكالمة " خليوية " ضاربا عرض الحائط بوعود وزارة الاتصالات بتطبيق " الثواني " ، عبثت أصابعي بالأرقام لترد زوجتي بالطرف الآخر ، أخذت نفسا عميقا وهممت بأن أفجر مفاجأة الموسم وقبل أن ألفظ " أحـ .. " عاجلني صوتها " لا تنسى حفاضات الصغيرة واحضر معك جبنة أو علبة حلاوة ما ضل شيء بالبراد ، ليك خلصت المازوت بالمدفأة أحسب حسابك اليوم بدنا مازوت من كل بد " أغلقت الخط كالملسوع وركضت هاربا أطفق في الشارع على غير هدى بحثا عن أول عصفورية أقصد كازية

الإيميل:

 
   
نسخة للطباعة | أرسل إلى صديق
إعلانات


القائمة البريدية
اشتراك   إلغاء

قائمة البحث

إعلانات
 

web counter code