الرئيسية | عبد الكريم السيد | مجلس الشعب | خطط الوزارات اشتراك | تسجيل دخول
ابتسم فأنت سوري   القانون بين تطبيق النصوص وعمل اللصوص   الصراع لأجل من .. ومع من   الادارة بالاهداف   في الأحياء العشوائية واحياء المخالفات.. للحياة طعم آخر   إسرائيل و"موسم هجرة اللبنانيين لسوريا"   لماذا يبدو "العرب" اليوم كرجل العالم المريض؟!   من التنظير إلى التنفيذ   قليلاً من التواضع يا سيادة النائب.!   فرص لتمويل برامج تدعم سيادة القانون بالدول العربية   آخر تحديث بتاريخ: 2010-04-05
التصنيفات الرئيسية
أخبار مجلس الشعب
دستور الجمهورية السورية
النظام الداخلي لمجلس الشعب
قضايا سياسية
قضايا اقتصادية
قضايا محلية
قضايا المجتمع
فكر ورأي
قانون
شكاوى وردود

كاريكاتيـــر

إعلانات
آثار التخلف الإداري: (عدد مرات القراءة:423)


أولاً ـ تمهيد
يكاد الإجماع يكون منعقداً على أهمية دور الإدارة وعلى ضرورة إجراء الإصلاح والتنمية الإدارية، وتصدر بذلك توجيهات عليا وآراء ونظرات ومقترحات كثيرة..
ويدعو كثير من الاقتصاديين إلى الاعتماد على الإمكانات الذاتية، كلما أمكن ذلك.. بغية التحرر من التبعية للغير، وتحقيق التطور والاستقلال الاقتصادي بعد الاستقلال السياسي.. ولكن الاقتصاديين ليسوا إداريين بالضرورة، فلا يعطون الجوانب الإدارية الأهمية التي تستحقها.. لا سيما وأن الدول النامية ورثت، مع استقلالها السياسي أجهزة إدارية ضعيفة وغير مؤهلة أو كفؤة لتحقيق التطور والتنمية وما يلزمها.. فيستمر التخلف الإداري، وتستمر معه آثاره السلبية..
لذا، أثبت بهذا المقال، أن الإدارة وتنميتها تعتبر مع مبدأ الاعتماد على الذات، هما وجهان لعملة واحدة.. وأقدم أسبابي لهذا الاعتقاد، ومقترحاتي، وآثار التخلف الإداري السلبية، وضرورة التخلص منه..
ثانياً ـ الإدارة والاعتماد على الذات
1 ) توجد الإدارة " كقاسم مشترك " منذ بدء الخليقة، في كل تجمّع أو تنظيم بشري على اختلافها في الأهداف والتسميات والامتداد الجغرافي..
2 ) والتنمية، هي العمليات الإرادية، لرفع مستوى الموضوع الذي تنصب عليه..
3 ) وتستهدف التنمية الشاملة تطوير المجتمع، وهي تحيط بكل المجالات والأصعدة والقطاعات: الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتربوية والثقافية والتشريعية والتنظيمية والإدارية والرياضية.. بشكل مترابط ومتناسق، ضمن أولويات محسوبة.. وتنطلق من ظروف المجتمع وموارده المتنوعة، ومن مستوى حضارته وثقافته وموروثاتـه العقائدية وتقاليده الاجتماعية وعاداته.. مما يساعد على تطور متوازن وسريع في المجتمع، بعيداً عن النمو العشوائي، الذي يُخلف استطالات في بعض الميادين، وقصوراً في ميادين أخرى..
4 ) وتعني التنمية الإدارية: العمليات الإرادية التي تستهدف رفع كفاءة الإدارة لتكون فعّالة.. وهي ضرورية، في كل المجتمعات، وخاصة في البلدان النامية، الغنية والفقيرة، لأنها ورثت أجهزة إدارية ضعيفة..
5 ) وهي تهتم بالآتي:
* - العناية بالمرتكزات الأساسية للإدارة: الإنسان؛ والهيكل التنظيمي؛ والقوانيـن والأنظمة؛ والأدوات..
* - رفع مستوى أداء الوظائف العامة: التنظيم، والتنسيق، والتخطيط، والتمويل، واتخاذ القرار، والتحفيز، والتدريب والتأهيل، والإحصاء، والمتابعة..
* - رفع مستوى المهام الإدارية التقليدية: كالدراسات والأبحـاث، والشؤون القانونية والشخصيـة، والديوانية، والاتصالات، والبريد، والنسخ، والحفظ والأرشفة..
6 ) الارتباط وثيق، بين التنمية الإدارية وبين أنشطة التنمية الشاملة في بقية الأصعدة.. وبتدقيق الأصعدة، التي تنصب عليها التنمية الشاملة.. نجد أن التنمية الإدارية، هي المرشحة للقيام بالمهمة التمهيدية المسبقة لغيرها، باعتبارها مدخلاً أساساً إلى التنمية الشاملة.. مما يجعل تنمية الإدارة المحور المركزي للتنمية الشاملة..
7 ) والإدارة والاعتماد على الذات هما: وجهان لعملة واحدة.. لأن كلمة " اعتماد " واضحة في لغتنا العربية الجميلة، فإذا عرفنا محتوى كلمة " الذات "، وهي الإمكانات، الظاهرة أو الكامنة، المتاحــة لديها وهي متعددة ومتنوعة، ومن ثمّ، عرفنا كيف نستخدمها واستثمرناها جيداً، لتحقيق أهدافنا.. نكون كمن يقوم بدور الإدارة، وموجزه: استخدام، الإمكانات المتاحة، لتحقيق أهدافنا، على أحسن وجه.. فهما متطابقان في المفهوم والدور.. ويتبادلان التأثير والتأثر فيما بينهما..
8 ) تحقق الإدارةُ الرشيدة، الاعتمادَ على الذات بالاستفادة من الإمكانات المتاحة، وبالتالي، بأكبرَ قدر من الاستقلالية السياسية، وأقل قدر من التبعية الاقتصادية.. والاعتماد على الذات، يتطلب رفع كفاءة الإدارة في المجتمع.. أي أنه يتطلب أولاً: التنمية الإدارية، مهما كانت أوضاعنا ومصالحنا وأهدافنا.. وهذا منطقي، لأنه لا تكفي الرغبة في تحقيق هدف، وإنما يجب أن نحدد مستلزمات الوصول إليه.. وإلاّ، بقي شعاراً دون تطبيق..
9 ) ويتسع النطاق إذا اعتمدنا في الوطن العربي والإسلامي على إمكاناتنا المتنوعة كثيراً.. وعلى الدول والمنظمات الصديقة على أساس تبادل المصالح، وخاصة في ظروف " العولمة " واتحاداتها وتكتلاتها ومنظماتها..
ثالثاً ـ مقتضيات الإصلاح الإداري
أ – العمل ضمن الإمكانات المتاحة في مرحلة ما، وعدم الانتظار حتى تكوين إدارة مؤهلة.. فيجب على الإدارة العليا أن تجيد استثمار الإمكانات الموجودة في كل مرحلة..
ب – تكثيف الإمكانات، كما يفعل الملاكم، الذي يجمع كفّه وكل أصابعه، في قفاز واحد..
ت – سرعة إدخال الأدوات الإدارية المعاصرة، وخاصة أدوات الاتصال والمعلوماتية.. فدورها كدور الدماغ والجملة العصبية في جسم الإنسان..
ث - تكوين سلطات محلية، وخاصة البشرية.. لأن الإدارة مهنة محلية، ولا يصلح الأجانب لممارستها..
ج – تشجيع المبدعين والمخترعين وغيرهم، في كل الميادين.. بالمساعدات المالية والمادية والإعلامية والمعنوية.. لكي يساهموا في توفير حاجاتنا من المستوردات المصنعة، وتصدير منتجاتنا المصنعة..
ج – وتشجيع الصناعيين الوطنين وغيرهم، وحفزهم للتعاون مع المبدعين، لتنفيذ اختراعاتهم.. لنطبق مبدأ الفن للحياة، والإبداع للتطبيق..
ح – تطوير القوانين والأنظمة، المركزية وفي جميع القطاعات، وجعلها ملائمة.. ومتابعة تعديلها باستمرار، بحسب المتغيرات المحلية والقومية والعالمية..
خ – تطوير الهياكل التنظيمية والملاكات بما يتلاءم مع تطور الأدوات الإدارية، والمستجدات المتنوعة..
رابعاً ـ آثار التخلف الإداري السلبية
1 – لما كانت التنمية الإدارية مدخلاً للإصلاح في كل المجالات دون استثناء.. فإن التخلف الإداري يجرُّ التطور للخلف بآثاره السلبية، ويعرقل إجراءات الإصلاح ويفاقم تأخرها، ويوسع الفجوة مع الدول المتقدمة..
2 - من أمثلة النجاح، التي تعني بشكل ضمني، إصلاح الإدارة، والاستثناء من القيود:
أ - تشكيل لجان الإنجاز المتعددة، في النصف الثاني من القرن العشرين، من قبل السيد رئيس الجمهورية بموجب المرسوم التشريعي 25 لعام 1971، لتحقيق مشروعات حيوية هامة.. حيث استثنيت من القوانين والأنظمة والقيود المالية والإنفاق..
ب – واليابان خارجياً، كانت في القرن العشرين، بعد الحرب العالمية الثانية، دولة لا تحظى منتجاتها بسمعة جيدة.. ومن ثم، برفع مستوى الإدارة فيها، انتقلت إلى دولة ذات سمعة ممتازة في العالم..
3 - ومن أمثلة إعاقة التطور في المجتمعات:
أ – آثار تخلف الأدوات الإدارية، في الدول النامية والمتخلفة، وبرامجها في الاتصالات والمعلوماتية خاصةً، عن مواكبة تطورها الهائل في الدول المتقدمة المتطورة..
ب - وتعثر تطبيق قانون الاستثمار في سورية، خلال عقدين، لأسباب، من أهمها الجوانب الإدارية..
رابعاً ـ صفوة القول
1 ) لا تتم التنمية الإدارية تلقائياً.. لذا، أقترح، تعزيز الجهات المختصة بها.. وإيجادها إن لم تكن موجودة، أي إحداث وزارة مركزية دائمة ومختصة، مع فروع لها في جميع والمحافظات والقطاعات أو أهمّها..
2 ) وعلينا ترشيد إداراتنا، وتجاوز التخلف الإداري، لنتدبَّر أمورنا بكفاءة، وتحديد أهدافنا ومصالحنا الاستراتيجية والقريبة.. والتعرَّف على إمكاناتنا أولاً، والاعتماد عليها واستعمالها بأيدينا نحن وتعظيم مردودها.. واستكمال ما ينقصنا، بالتعاون مع الدول العربية والإسلامية، وبتبادل المصالح مع الدول والمنظمات الصديقة.. بما يقلل الفجوة التي تفصلنا عن ركب المعاصرة الحديثة، فنلحق بها ونركب قطارها..

الإيميل:

 
   
نسخة للطباعة | أرسل إلى صديق
إعلانات


القائمة البريدية
اشتراك   إلغاء

قائمة البحث

إعلانات
 

web counter code